تقرأ الآن
Uncategorized

“إلى متى التبعية و الإستغلال!؟” بقلم:عبدالله الزيد

 إنه لمن المحزن جداً أن تكون أمتنا العربية أمة تتعرض للاستغلال والإذلال… فلا كلامها يسمع ولا قرارتها المصيرية المتعلقة في الناحية الاقتصادية تؤخد بعين الاعتبار أو ينظر إليها، وليس لها أدنى قدر من الاستقلالية فيها، فنظامها الاقتصادي مرهون و تابع للدول الرأسمالية الكبرى المسيطرة على الاقتصاد العالمي فأصبحت بذلك أمةً مستعمرة استعماراً خفياً…فكل من هب و دب يتعدى عليها ويفرض عليها ماذا تنتج وكيف تنتج دون اعتبار لسيادتها ولا لقراراتها أو رغباتها أو رؤيتها الاقتصادية…فشعوب الأمة العربية هي المتضررة في الدرجة الأولى فلا كلمة تسمع لها في ظل السياسة المفروضة عليها من الدول الرأسمالية الكبرى( صاحبة المركزية في القرار) التي لا خير فيها لمنطقتنا العربية ولا لمصالح شعوبنا، بل المصلحة العليا فيها هي لزيادة تمركز قرار هذه الدول الرأسمالية و سيطرتها على دولنا لاستغلالها عن طريق خلق أزمات وصدامات لا معنى جدي لها بالنسبة لهذه الشعوب حتى تكون غافلة عن هذا الاستغلال، وأغلبية هذه الشعوب غارقة في دوامة الانهزامية فهي لا حول لها و لا قوة لانها معتمدة على هذه القوى الرأسمالية من الناحية الاقتصادية والأمنية، و هذه القوى بدورها تستغل هذا الشعور بالانهزامية و الاتكالية بنفس الوقت لتبتز هذه الشعوب عن طريق فرض نظام اقتصادي وطريقة إنتاج معينة واحتكار الصناعات ومنها الحربية الدفاعية، و من خلال هذا الاحتكار يتم خلق أزمات وصراعات في داخل هذه الشعوب مما يجعلها بحاجة دائمة لهذه القوى الطفيلة  حتى تدافع عنها… و ما هذا إلا لنهب ثرواتنا و مواردنا مما يزيد في ربحهم الناتج من جراحنا و أزماتنا، (فالأزمات و الحروب هي غذاء و تجارة بالنسبة لهم)… فشعوبنا مغلوبة على أمرها فلا هي تمتلك صناعة (وسائل إنتاج) قوية بلا قيود أو قوانين تحجمها حتى تستند إليها لتحصل بها على كفايتها و تسد حاجاتها، ولا صناعة لوسائل الدفاع اللازمة لضمان السيادة والاستقلالية وعدم التعدي عليها و التي من الممكن أن تضمن لهم تفادي الاستغلال من هذه القوى الطفيلية التي لا تتوانى عن استغلال أي فرصة… فها هي الولايات المتحدة الأمريكية ( الطفيلية)  تحاول فرض سيطرتها على الأمم بشتى الطرق الخبيثة، و تتجلى ملامح هذه السيطرة في سياساتها و تعدياتها من خلال شن الحروب و فرض العقوبات و خلق الأزمات لكل من يحاول أن يقف على رجليه ليتقدم و يتطور، و تقطع الطريق عليه وتمنعه من حقه في التطور والتقدم .فعندما أسميتها بالطفيلية لم يكن ذلك مبالغة أبدا وذلك لأنها فعلاً طفيلية وتقتات علينا وعلى أزماتنا التي خلقتها والتي هي بالتالي مصدر ربح لها، وأي محاولة لوقوفنا على أرجلنا وتطورنا هو تهديد لبقائها… فإلى متى هذا السكوت !!!؟؟؟
فالأمة التي لا تملك وسائل إنتاجها ولا استقلالية في قراراتها الاقتصادية  وتكون تابعة لهذه الدول الرأسمالية الكبرى معرضة للإذلال و الاستغلال المستمرين.

مناقشة

التعليقات مغلقة.

من نحن؟

اتحاد الشباب الديمقراطي الكويتي، منظمة من الشباب والشابات المؤمنين بقيم الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والتسامح، والعاملين من أجل تطوير الذات، والهادفين لترسيخ هذه الممارسات في أوساط الشباب عبر توفير بيئة صحية خالية من التعصب القبلي والمذهبي والتزمت الديني، وخالية من التمييز الجنسي والطبقي، بحيث يمكن للشباب الإلتقاء في ظل هذه البيئة والتداول في شؤونهم وشؤون مجتمعهم. منظمة تناضل مع الشباب و من أجله لتأمين حقوقهم ولرفع مستوى وعيهم وإشراكهم في الحياة العامة بهدف إصلاح الواقع السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي.

الانستقرام

%d مدونون معجبون بهذه: